حبيب الله الهاشمي الخوئي
179
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
واماتته والفساد ولما في ذلك من جرأة العدوّ على المسلمين وما يكون في ذلك من السى والقتل وإبطال حق اللَّه تعالى وغيره من الفساد . وحرّم اللَّه تعالى التعرّب بعد الهجرة للرجوع عن الدّين وترك الموازرة للأنبياء والحجج عليهم أفضل الصلوات وما في ذلك من الفساد وإبطال حقّ كلّ ذي حقّ حقّه لا لعلة سكنى البدو ولذلك لو عرف الرجل الدّين كاملا لم يجز له مساكنة أهل الجهل والخوف عليه لأنه لا يؤمن إن وقع منه ترك العلم والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك . وعلة تحريم الربا لما نهى اللَّه تعالى ولما فيه من فساد الأموال لان الانسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما وثمن الاخر باطلا فبيع الربا وشراؤه وكس على كلّ حال على المشترى وعلى البائع فحظر اللَّه تعالى على العباد الربا لعلة فساد الأموال كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله لما يتخوف عليه من إفساده حتّى يو منه رشده فلهذه العلة حرّم اللَّه تعالى الربا وبيع الربا بيع الدرهم بالدرهمين . وعلة تحريم الربا بعد البيّنة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم وهي كبيرة بعد البيان وتحريم اللَّه تعالى لها لم يكن ذلك منه إلَّا استخفافا بالمحرّم الحرام والاستخفاف بذلك دخول في الكفر . وعلة تحريم الربا بالنّسية لعلَّة ذهاب المعروف وتلف الأموال ورغبة النّاس في الربح وتركهم للقرض والقرض صنائع المعروف ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الأموال . وفى الفقيه أيضا عن جابر عن زينب بنت عليّ عليه السّلام قالت قالت فاطمة عليها السلام في خطبتها في معني فدك : للَّه بينكم عهد قدّمه إليكم وبقية استخلفها عليكم كتاب اللَّه بيّنة بصائره وآي منكشفة سرائره وبرهان منجلية ظواهره مديم للبرية استماعه وقائد إلى الرضوان اتّباعه مؤدّيا إلى النجاة أشياعه فيه تبيان حجج اللَّه المنورة ومحارمه المحذورة وفضائله المندوبة وجمله الكافية ورخصه الموهوبة وشرائعه المكتوبة وبيناته الجالية ففرض اللَّه الايمان تطهيرا من الشرك والصلاة